المغرب ضمن أعلى 10 دول إفريقية في عدد الأفراد المؤهلين للتجنيد العسكري.. استراتيجية الجودة على حساب الكم

صورة المقال 1

وضعت منصة "ذا أفريكان إكسبوننت" (The African Exponent) المغرب ضمن قائمة أعلى 10 دول إفريقية من حيث عدد الأفراد الذين بلغوا سن التجنيد العسكري عند متم العام الجاري. يبرز هذا التصنيف النهج المغربي في بناء قوات مسلحة احترافية مع التركيز على الجودة والتدريب والتحديث بدلاً من الأرقام الكبيرة، وذلك على الرغم من تدفق سنوي للأشخاص الذين يبلغون سن التجنيد أقل من المعدلات المسجلة في دول إفريقيا جنوب الصحراء.


أكدت منصة "ذا أفريكان إكسبوننت" أن المغرب يمتلك واحدة من أكثر القوات المسلحة احترافية في المنطقة، حيث تستثمر البلاد بشكل كبير في برامج التدريب وتحديث المعدات والشراكات الاستراتيجية، خصوصاً مع الدول الأوروبية، لتعويض القيود الديموغرافية وضمان الجاهزية العملياتية. وأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة الملكية المغربية تستفيد من حوكمة مركزية طويلة الأمد وهياكل قيادة واضحة. يعتمد التجنيد في المغرب على الاختيار بين الخدمة الإلزامية والتطوعية، لكن القيود الديموغرافية تستلزم التركيز على التوزيع الاستراتيجي والتكنولوجيا بدلاً من التعبئة الجماعية. وأبرزت المنصة أن قدرة المغرب على الحفاظ على قوة فعالة مع تدفق أصغر للمجندين تُظهر أولوية البلاد وتركيزها على الكفاءة والتحديث ضمن سياسة الدفاع. تؤثر اتجاهات القوى البشرية المغربية على قدرتها في فرض النفوذ في المغرب العربي والصحراء والمساهمة في بعثات حفظ السلام الدولية، معتبرة أن التدفق الديموغرافي يكفي للحفاظ على العمليات الحالية، لكن الضغوط السكانية ستستمر في تشكيل استراتيجيات التجنيد، خاصة للوحدات المتخصصة والفروع المتقدمة تكنولوجياً مثل القوات الجوية والبحرية. شددت المنصة على أن نهج المغرب يُظهر نمطاً أوسع بين دول شمال إفريقيا، حيث تعوض القواعد السكانية الصغيرة ولكن عالية التدريب الأعداد الأقل من خلال الاحتراف والتحالفات الإقليمية ومبادرات التحديث. على الرغم من محدودية قاعدة المجندين المحتملين مقارنة بإفريقيا جنوب الصحراء، فإن الاستقرار المؤسسي واستمرارية الحوكمة والبصيرة الاستراتيجية التي تدعم الوضع الدفاعي للمغرب تتيح له الحفاظ على النفوذ والجاهزية في منطقة جيو-سياسية معقدة. في سياق أوسع، يختلف التدفق السنوي للأفراد الذين يبلغون سن التجنيد العسكري بشكل واسع بين الدول الإفريقية في عام 2025، ويعكس هذا الاختلاف الاتجاهات السكانية العامة وأنماط التحضر وفورة الشباب في مناطق معينة، والتي لها تأثيرات مباشرة على القدرة العسكرية والتخطيط الاستراتيجي. بينما تواجه الدول ذات الأعداد الأقل قيوداً قد تستلزم تبني أساليب دفاعية بديلة.

خلص التصنيف الجديد لمنصة "ذا أفريكان إكسبوننت" إلى أن منطقة غرب وشرق إفريقيا تهيمن على مشهد القوى البشرية الموجهة للتجنيد على المستوى القاري، حيث تمثل نيجيريا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية مجتمعة أكثر من 9.5 ملايين شاب سنوياً. في المقابل، تحافظ دول شمال وجنوب إفريقيا على قوات أصغر ولكنها عالية الاحترافية. تؤكد هذه الاختلافات أن الحجم الديموغرافي يتفاعل مع الحوكمة والقدرة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي لتحديد الجاهزية العسكرية، وهو ما يبرز استراتيجية المغرب المتميزة في هذا المجال.