تشهد مدينة طنجة، بوابة المغرب على أوروبا، نهاية عام استثنائي بكل المقاييس، حيث أضفت مباريات نهائيات بطولة كأس إفريقيا للأمم رونقاً خاصاً على عروس الشمال، مع حركة سياحية ملحوظة تعود بالفائدة على القطاعات المختلفة.
تُعد نهاية السنة في مدينة طنجة هذا العام استثنائية بكل المقاييس، حيث أضفت استضافة الملعب الكبير لمباريات نهائيات بطولة كأس إفريقيا للأمم رونقاً خاصاً على عروس الشمال، وجلبت معها حركية غير مسبوقة. تشهد شوارع المدينة، لا سيما "السوق الداخل"، رواجا كبيراً يعكس النشاط الملفت في القطاع السياحي، الذي اعتاد على جذب آلاف الزوار محلياً ودولياً للاستمتاع بأجوائها الساحرة في نهاية كل عام. تخلف هذه الحركية ارتياحاً واسعاً لدى الفاعلين في قطاعات الفندقة والمطاعم والنقل، بالإضافة إلى البازارات التي تستفيد بدورها من تدفق الزوار. أعرب علي القادري، رئيس الجمعية الجهوية لأرباب الفنادق بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عن ارتياحه الكبير للحركية المسجلة في القطاع، مؤكداً أن استضافة طنجة لمباريات "كان" قد عززت هذا الوضع بشكل ملحوظ. وأوضح القادري أن الفنادق تشهد إقبالاً كبيراً، حيث تتراوح نسبة الملء ما بين 65% و 95%، متوقعاً استمرار هذه الوتيرة الإيجابية في الأيام القادمة. كما أشار القادري إلى أن العديد من السياح والجماهير يلجأون إلى استئجار الشقق عبر تطبيقات مثل "إر بي إن بي"، مما يساهم في زيادة النشاط الاقتصادي. من جهته، أكد يوسف الوكيلي الإدريسي، رئيس جمعية أصحاب البازارات في طنجة، أن المدينة تشهد دينامية سياحية مهمة تعززها مباريات كأس إفريقيا للأمم، والتي استقطبت الآلاف من مشجعي المنتخبات المشاركة. وأوضح الوكيلي أن الرواج الذي تخلقه بطولة "كان" يستفيد منه بشكل خاص قطاع سيارات الأجرة والمطاعم والفنادق. وأفاد بأن الشوارع تشهد حركية كبيرة مدفوعة بعطلة رأس السنة، بالإضافة إلى توافد جمهور الكرة الإفريقية، خاصة السنغاليين، مما يمنح دفعة إيجابية لتجارة منتجات الصناعة التقليدية والبازارات.
ختاماً، تتجلى نهاية عام 2023 في طنجة كنموذج حي للدينامية الاقتصادية والسياحية التي يمكن أن تخلقها الفعاليات الكبرى، حيث اجتمعت عطلة رأس السنة مع إثارة بطولة كأس إفريقيا للأمم لخلق أجواء احتفالية ورواج غير مسبوق، مما يعود بالنفع على مختلف القطاعات الاقتصادية في المدينة.