المغرب والأردن يبحثان سبل تطوير الشراكة الصناعية والاستثمارية

صورة المقال 1

شهدت العاصمة الأردنية عمان، يوم الأحد، اجتماعاً هاماً جمع وفداً رفيع المستوى من صندوق الإيداع والتدبير المغربي، يترأسه المدير العام عادل شنوف، مع مسؤولي شركة المدن الصناعية الأردنية. هدف الاجتماع إلى استكشاف سبل وآليات تطوير الشراكة والتعاون الصناعي والاستثماري بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، بما يعزز الروابط الاقتصادية بين البلدين.


اطلع الوفد المغربي، الذي ضم أيضاً مروان عبد العاطي وفيصل بنونة، المدير العام للتطوير وإدارة المناطق الصناعية المغربية (ميدز) والمدير العام المساعد للشركة نفسها على التوالي، على التجربة الأردنية الرائدة في مجال إنشاء وتطوير وإدارة وتسويق المدن الصناعية. وشمل ذلك استعراضاً للخدمات الأساسية والبنية التحتية المتطورة التي توفرها هذه المدن، بالإضافة إلى تطوير مشاريع اقتصادية كبرى ذات مردودية تنموية عالية. من جانبه، قدم الوفد المغربي أبرز محطات صندوق الإيداع والتدبير الاستثمارية والفرص المتاحة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والهندسية. كما سلط الضوء على انخراط الصندوق في تنفيذ السياسات العمومية الكبرى، وتحقيق التنمية المستدامة، وتطوير القطاعات الاقتصادية الحيوية، ودعم تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية والجهوية للمغرب. أكد أعضاء الوفد المغربي على أهمية تعميق علاقات الشراكة والتعاون بين الصندوق والشركة، من خلال استكشاف الفرص الهامة التي تتيحها البلدان في مجال إقامة المدن الصناعية. وشددوا على ضرورة تطوير أشكال التنسيق والتعاون العملي لإرساء شراكات متعددة وتنفيذ برامج مشتركة تساهم في تنمية الاستثمارات المتبادلة. وفي كلمة له، أبرز سفير المغرب بالأردن، فؤاد أخريف، العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين، داعياً إلى تعزيزها على المستوى الاقتصادي بالاستفادة من الإطار القانوني المشترك. وأشار إلى أن المغرب والأردن، بما يمتلكانه من مؤهلات اقتصادية واستثمارية ومواقع استراتيجية، يمكنهما لعب أدوار محورية كمنفذين بارزين للأسواق الواعدة في القارتين الأوروبية والإفريقية والآسيوية. من جهته، أكد المدير العام لشركة المدن الصناعية الأردنية، عمر جويعد، على أهمية تشجيع المستثمرين الأردنيين والمغاربة على الاستفادة من البيئة الاستثمارية المتطورة والحوافز التشجيعية المتاحة في كلا البلدين، بهدف تعزيز انتقال رؤوس الأموال والمشاريع الصناعية والخدمية بين السوقين. في ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون من خلال تبادل الخبرات بين المستثمرين، وإتاحة الفرصة للوفود الاقتصادية للاطلاع على التجارب الصناعية في المدن الصناعية بالبلدين. كما بحث الطرفان سبل تحويل مذكرة التفاهم الموقعة بينهما إلى برنامج عمل تشاركي وتكاملي، من خلال مبادرات مشتركة في الجوانب التقنية والاستثمارية والتطويرية. تم التأكيد على ضرورة تعزيز آليات التوسع في الاستثمارات المشتركة بين المملكتين، عبر تنظيم ملتقى اقتصادي يجمع رجال الأعمال من البلدين لإطلاق مشاريع مشتركة تتيح الوصول المتبادل إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتدعم سلاسل القيمة الصناعية. كما جرى التفاهم على إعداد برنامج عمل للعام القادم يركز على الترويج للبلدين بالتعاون مع الغرف الصناعية والتجارية والجمعيات الاقتصادية، عبر فعاليات وورش عمل ونشاطات ثنائية لتعزيز فرص الاستثمار. وسجل الطرفان أن هذه الخطوات العملية تمهد لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة بين الأردن والمغرب. يذكر أن صندوق الإيداع والتدبير وشركة المدن الصناعية الأردنية وقعا في أبريل الماضي على مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء شراكة استراتيجية لتنمية القطاع الصناعي في كلا البلدين، وتطوير التكامل بينهما في هذا المجال. وتشمل مجالات التعاون المجالات ذات الاهتمام المشترك (المؤسسية، الاستثمارية، التدريبية، التقنية، التطويرية، الحكامة المؤسسية، وآلية تقييم واتخاذ القرارات). تتولى شركة المدن الصناعية الأردنية، التي تأسست عام 1980، مسؤولية إنشاء وتطوير وإدارة وتسويق 10 مدن صناعية في الأردن، تضم المئات من الشركات والعلامات التجارية العالمية. وتستمر زيارة الوفد المغربي إلى الأردن لمدة خمسة أيام، تشمل زيارة مؤسسات ومدن صناعية في إربد والزرقاء والبتراء، بالإضافة إلى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي.

تعتبر الخطوات المتخذة خلال هذا الاجتماع أساساً قوياً لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين المغرب والأردن، وتمهد الطريق لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي ستعود بالنفع على القطاع الصناعي والاستثماري في كلا البلدين، وتعزز المصالح المشتركة.