أمين معلوف: العالم يعيش "أكثر العصور إثارة" ولكنه "مخيف أحيانا"

صورة المقال 1

في لحظة تكريم مميزة، اعتبر الكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف، خلال تسلمه جائزة أدبية مرموقة في المكسيك، أن العالم يشهد حالياً عصراً هو "الأكثر إثارة" في التاريخ، ولكنه في الوقت ذاته "مخيف أحياناً".


حصل أمين معلوف، مؤلف رواية "صخرة طانيوس" التي نال عنها جائزة غونكور عام 1993، على جائزة أدب اللغات الرومانسية (اللغات اللاتينية) في افتتاح المعرض الدولي للكتاب بمدينة غوادالاخارا المكسيكية. وقد أشادت لجنة التحكيم بأعماله لقدرتها على "استكشاف تصدعات العالم الحديث وتهجيناته بوضوح تام". بعد استلام الجائزة، عبر معلوف عن إعجابه بالتقدم التكنولوجي الذي يتيح الوصول إلى "معارف الكون" بسهولة، وإمكانية المشاركة في المؤتمرات الدولية عن بعد، والتواصل المرئي مع الأحباء حول العالم. رغم ذلك، حذر قائلاً: "نعيش في عصر مُقلق، بل ومُخيف أحياناً"، ولكنه أيضاً "أكثر العصور إثارة منذ فجر التاريخ". ودعا إلى "اليقظة" و"الشعور بالمسؤولية" و"بالمصلحة العامة"، نظراً لأن التقنيات الجديدة "قد تُهدد السلامة الجسدية والعقلية للبشرية، أو حتى بقاءها". وأشار إلى "سباق تسلح جديد بأدوات آخذة في التطور"، محذراً من مخاطر فقدان السيطرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية. خلال الحفل، أشاد وزير الاقتصاد المكسيكي، مارسيلو إبرارد، بمعلوف، واصفاً إياه بالمدافع عن "القيمة الهائلة للتعايش بين الثقافات" في ظل تهديدات "العنصريين". تبلغ قيمة الجائزة 150 ألف دولار.

يمثل تكريم أمين معلوف في المكسيك اعترافاً بمسيرته الأدبية المتميزة، وفي الوقت نفسه، يطرح الكاتب رؤيته المتوازنة للعالم المعاصر، محذراً من تحدياته ومستقبل تقنياته، ودعياً إلى الوعي والمسؤولية الجماعية.