كشف بنك المغرب عن آخر مستجدات الكتلة النقدية (م3) لشهر أكتوبر 2025، حيث استقرت عند 1.982,14 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا بنسبة 7,4 في المائة. هذا التطور يعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية المؤثرة على السيولة النقدية في المملكة.
أوضح بنك المغرب، في نشرته حول الإحصائيات النقدية، أن هذه المستجدات ترتبط بشكل أساسي بتراجع معدل نمو الديون الصافية لمؤسسات الإيداع على الإدارة المركزية من 1,4 في المائة إلى 0,3 في المائة. بالتوازي مع ذلك، شهدت وتيرة نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي ارتفاعا من 3 في المائة إلى 3,6 في المائة. وأضاف البنك المركزي أن وتيرة نمو الأصول الاحتياطية الرسمية شهدت بدورها ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى 19,6 في المائة، بعد أن كانت عند 14,1 في المائة. ويعكس هذا الارتفاع السنوي للكتلة النقدية (م3) بشكل أساسي تباطؤ حيازات الوكلاء الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية، حيث انخفضت إلى 9,1 في المائة. في المقابل، تسارعت وتيرة نمو النقد المتداول لتصل إلى 11,7 في المائة، وشهدت الحسابات لأجل نموا بنسبة 1,4 في المائة. كما أشار بنك المغرب إلى شبه استقرار في نمو الودائع تحت الطلب لدى البنوك عند 10,2 في المائة، وودائع الادخار عند 1,9 في المائة. وعلى صعيد القطاع المؤسساتي، يعكس تطور الأصول النقدية باستثناء النقد المتداول شبه استقرار في نمو الأصول النقدية للأسر عند 6,5 في المائة، وارتفاعا في الأصول النقدية للشركات الخاصة غير المالية بنسبة 10,8 في المائة. هذا الارتفاع يفسر تسارع نمو الودائع تحت الطلب، وتراجع وتيرة انخفاض الودائع لأجل، فضلا عن تراجع نمو حيازتها من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية إلى 12,7 في المائة بعد أن كانت 29,6 في المائة. بالإضافة إلى ذلك، يظهر تباطؤ في نمو الأصول النقدية للشركات العمومية غير المالية، وذلك نتيجة لتباطؤ نمو ودائعها تحت الطلب وودائعها لأجل.
تشير هذه الأرقام إلى ديناميكية معقدة في المشهد النقدي المغربي، حيث تتوازن عوامل النمو والتباطؤ عبر القطاعات المختلفة، مما يستدعي متابعة دقيقة لتأثيراتها على الاستقرار الاقتصادي.