عقب الجدل الذي أثارته تعديلات القوانين الانتخابية بين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت والمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أصدرت الأمانة العامة لحزب "المصباح" بلاغاً عقب اجتماعها، أكدت فيه رفضها القاطع لأي محاولة للمزايدة على الحزب فيما يتعلق بضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، كما استنكرت تحوير تعديلاته الرامية إلى تخليق الحياة السياسية.
أكدت الأمانة العامة لحزب "المصباح" في بلاغها، أن الحزب يرفض "المزايدة" عليه في حقه وحرصه على المطالبة بمحاضر مكاتب التصويت بغض النظر عن نتائجها، نظراً لأهميتها القصوى في ضمان نزاهة وصِدقية وشفافية العملية الانتخابية. كما استنكرت محاولات "المزايدة" على الحزب في حرصه الدائم على تخليق العملية الانتخابية واستنكرت تحوير تعديلاته في هذا الموضوع. وأوضح البلاغ أن هذه التعديلات تأتي في إطار حرص الحزب القوي والدائم على تخليق الحياة العامة والسياسية والحزبية والعملية الانتخابية، وانسجاماً مع قناعته المبدئية الراسخة بأن التشريع يجب أن ينضبط إلى مبادئ الدستور وأن يحترم الفصل التام بين السلطات الإدارية والقضائية. وشدد الحزب على أنه "كان وسيبقى دائما يناضل من أجل التخليق ومحاربة الفساد"، وهو ما يلتزم به الحزب في عمله وعند اختيار مرشحيه. كما ذكّر الحزب الحكومة بأنها "مُلزمة" بمقتضى الدستور بمراعاة المبادئ الدستورية بشكل مسبق، ولا يجوز لها أن تتعلل بالمحكمة الدستورية أو أن تعتدي على الحقوق الدستورية للمواطنين، مثل الحق في حرية التعبير بخصوص العملية الانتخابية، أو الحد من حق الترشح عبر فرض عقوبات إدارية بدلاً من الأحكام القضائية. وخلص البلاغ إلى أن تخليق العملية الانتخابية "يتجاوز الجانب التشريعي"، ويتطلب التزاماً من جميع الأطراف، بما في ذلك الأحزاب بعدم ترشيح الفاسدين، والتزام الإدارة بالحياد، ومطالبة المواطن بالتعبير عن صوته بحرية. وفي سياق آخر، ثمنت الأمانة العامة الرسالة الملكية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وأكدت التزام المغرب بالدفاع عنها. وبخصوص قطاع الأدوية، دعت الأمانة العامة إلى مواصلة العمل على تكوين لجنة لتقصي الحقائق حول الاختلالات التي تشوب القطاع، من احتكار وغياب المنافسة وارتفاع هوامش الربح، مؤكدة على ضرورة معالجة تضارب المصالح والتشريع للريع. وانتقدت الأمانة العامة أيضاً "التوصيات الغريبة" الصادرة عن يوم دراسي حول "تثمين العمل المنزلي للنساء بالمغرب"، والتي تضمنت توصيات بإصلاح جذري للمناهج التعليمية وسياسات أخرى لتعزيز المساواة وتقاسم الأدوار داخل الأسرة.
ختاماً، يؤكد حزب العدالة والتنمية على التزامه الراسخ بتخليق الحياة السياسية والانتخابية، ويدعو إلى تضافر جهود كافة الأطراف المعنية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وحماية حقوق المواطنين. كما يواصل الحزب متابعة القضايا الهامة كملف الأدوية والقضية الفلسطينية، داعياً إلى حلول جذرية لمواجهة الاختلالات والتحديات.