لجان تفتيش مركزية تحوم حول جماعات الرباط-الجديدة للتدقيق في اختلالات التوريدات

صورة المقال 1

كشفت مصادر مطلعة لهسبريس عن عزم المفتشية العامة للإدارة الترابية إيفاد لجان تفتيش مركزية إلى جماعات محلية تابعة لأقاليم وعمالات على طول المحور الرابط بين الرباط والجديدة، للتدقيق في اختلالات شابت توريدات سلع وتجهيزات في إطار سندات طلب وصفقات منجزة منذ 2022.


وأفادت المصادر ذاتها بارتباط تحرك مصالح الداخلية بمستجدات حملتها تقارير متوصل بها حول خروقات في تدبير طلبيات جماعية، كشفت عن شبهات استعمال رموز شريطية مزورة في تجهيزات تم توريدها لجماعات، موضحة أن التقارير ذاتها أشارت إلى محاضر تسلم نهائي تضمنت معاينات صورية لتوريدات، مع تحديد قائمة مقاولات يشتبه في تلاعبها في الجودة والأثمان. وأكدت مصادر الجريدة تزويد لجان التفتيش خلال مهامها المرتقبة لدى مصالح التموين والتزود في جماعات بتوجيهات من أجل التنسيق مع المصالح الجهوية لإدارتي الجمارك والضرائب، من أجل التثبت من مصدر توريدات، عبارة عن سلع وتجهيزات إلكترونية، بعدما جرى التأكد من صورية عنونة بعضها والرموز الشريطية الملصقة بها، مشددة على أن تقارير الداخلية أشارت إلى تقديم وثائق من قبل مصالح جماعية تضمنت معطيات بخصوص توريد "أجهزة مستوردة"، وليست محلية الصنع. ولمحت التقارير، حسب المصادر نفسها، إلى معطيات حول ارتباط الأجهزة المشار إليها بالتهريب، ودخولها إلى التراب الوطني بطرق غير قانونية وسط سلع أخرى، قبل أن يجري تبييضها بفواتير شركات صغرى، تنشط في مجال التوزيع والصيانة، وتنافس بشكل كبير في سندات طلب وصفقات صغيرة منظمة من قبل جماعات ترابية، خصوصا في جهة الدار البيضاء- سطات. ويرتقب أن تجري اللجان المركزية معاينات ميدانية لتوريدات مشبوهة، موضوع سندات طلب وصفقات عمومية، لغاية التثبت من جود تناقضات مع المعطيات الواردة في دفاتر التحملات و"محاضر الاستلام" المنجزة من قبل مصالح جماعية، خصوصا بعد رصد التقارير الواردة على مصالح الداخلية تلاعبات في الخصائص التقنية في صفقات للتزود بحواسيب وكاميرات للمراقبة أبرمتها جماعات حضرية بأقاليم ضواحي الدار البيضاء، مع مزودين خواص، وجرى التأشير على تسلمها دون التثبت من سلامتها، قبل أن يتبين أنها معطلة وغير صالحة للاستعمال، ليجري التخلص منها بعد ذلك في مستودعات جماعية. وستدقق لجان التفتيش أيضا، وفق مصادر هسبريس، في اختلالات خطيرة شابت تدبير محاسبة المواد والقيَم والسندات بجماعات، من قبيل عدم تعيين موظفين جماعيين للإشراف على جرد التجهيزات وأدوات المكاتب والطباعة والسيارات المملوكة للجماعات، وهي وضعية يرتقب أن تصعب مهام الافتحاص، بحيث ستواجه اللجان المشار إليها تعقيدات خلال مراقبة وتتبع جميع التجهيزات المقتناة منذ إحداث الجماعات المستهدفة بالتفتيش. وسجلت تقارير الداخلية قصورا في تدبير الموارد والتوريدات بجماعات قروية وحضرية، ما فتح الباب أمام تلاعبات في كميات كبيرة من مواد البناء، خاصة الإسمنت والزليج والجير والحديد والمعدات الكهربائية، مؤكدة رصدها أيضا وجود تشطيبات بدفاتر حقوق الدائنين وعدم تضمينها جميع العمليات المحاسبية، دون الحرص على ترقيمها والتأشير عليها وحصرها في نهاية كل سنة، تفاديا للتشطيبات التي تتم خرقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة المرسوم رقم 2.17.451 المتعلق بسنّ نظام للمحاسبة العمومية بالجماعات الترابية ومؤسسات التعاون في ما بينها.

تشير هذه التحقيقات والتقارير إلى وجود اختلالات جسيمة في تدبير الموارد والتوريدات بالجماعات المحلية، مما يستدعي تدخلاً حازماً لضمان الشفافية والمساءلة.