أجلت المحكمة الزجرية الابتدائية بمدينة الجديدة النظر في قضية "الستريمر" المعروف إلياس المالكي، الذي يتابع في حالة اعتقال بناءً على شكايات بالتشهير تقدم بها مهنيو سيارات الأجرة، وذلك إلى يوم 9 دجنبر القادم. وقد مثل المالكي أمام الهيئة القضائية بالجديدة، حيث التمس دفاعه ودفاع المشتكين مهلة لتجهيز الملف، وهو ما وافقت عليه المحكمة.
شهدت الجلسة تقديم دفاع إلياس المالكي لملتمس يخص السراح المؤقت، مؤكداً أن موكله يتوفر على كافة ضمانات الحضور ولديه منزل قار، بالإضافة إلى استعداده لأداء كفالة مالية. في المقابل، تقدمت هيئة دفاع المشتكين بملتمس يتعلق بتجهيز القاعة تقنياً لعرض فيديوهات تشكل أدلة ضد المتهم. لكن دفاع المالكي اشترط عرض الفيديوهات من مصدرها الأصلي وليس من أقراص صلبة، لضمان وجود تواريخ النشر. وعلى الرغم من تقديم تنازلات من قبل هيئات نقابية في قطاع سيارات الأجرة بعد تواصل بين أسرة المالكي ومهنيين، إلا أن جمعيات أخرى لا تزال مصرة على متابعته. وقد نفى إلياس المالكي، خلال مثوله أمام وكيل الملك، سعيه وراء "البوز" أو تحقيق أرباح مالية من خلال الفيديو الذي اتهم فيه بالإساءة لمهنيي سيارات الأجرة. وكان توقيف "الستريمر" قد جاء بناءً على شكايات من هيئات نقابية ومدنية لسائقي سيارات الأجرة، إثر تصريحات اعتبروها مسيئة. وخلال توقيفه، عُثر بحوزته على لفافات من مخدر الحشيش، وهو ما نفاه. وقد دخلت أسرة إلياس المالكي في مفاوضات أسفرت عن تقديم اعتذار والحصول على تنازلات من الهيئات النقابية. يشار إلى أن القضاء بالجديدة كان قد أدام إلياس المالكي في نونبر 2024 في قضيتين رفعهما ضده جمعيات من الحركة الأمازيغية والحركة النسائية، حيث عوقب بالحبس 4 أشهر وغرامة 5000 درهم في الأولى، وبالحبس النافذ 3 أشهر وغرامة 2000 درهم في الثانية.
تستمر قضية "الستريمر" إلياس المالكي في أخذ منعطفات قانونية معقدة، حيث تأجلت مجدداً مع رفض طلب السراح المؤقت، في حين تتواصل الجهود للحصول على تنازلات من قبل بعض الجهات المشتكية، بينما تصر جهات أخرى على متابعته، مما يضع مصير المتهم أمام قرارات قضائية مستقبلية.