التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب: مشروع قانون يثير جدلاً واسعاً بين النقابات والوزارة

صورة المقال 1

يواصل مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي إثارة الكثير من الجدل داخل الجامعات المغربية، بالتزامن مع بدء مناقشته في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب. وقد أعربت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن رفضها لبعض مقتضياته التي تهدد وحدة القطاع واستقلاليته.


اعتبرت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، عبر مكتبها الوطني، أن "مشروع هذا القانون تم تمريره إلى البرلمان دون إشراك فعلي للنقابات". وشددت الهيئة النقابية ذاتها، في بيان لها، على "ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على هذا المشروع، ولاسيما المادتين 84 و85، والمواد المتعلقة بالتمثيلية أيضا". واعتبرت أن المادة 84، على سبيل المثال، "تشكل تهديدًا لوحدة القطاع واستقراره المهني، وسببًا لارتفاع منسوب التوتر". وطالب "الكونفدراليون" باستئناف الحوار حول الملف المطلبي الوطني "دون تأجيل"، وباعتماد مقترحات النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية في صياغة النصوص النهائية. واستغرب المصدر ذاته "اعتماد شروط تعجيزية في تحديد منصب الكاتب العام للوزارة، وما يمثله ذلك من ضرب لمبدأ تكافؤ الفرص"، مسجلًا بالمناسبة رفضه "الطريقة التي تتعامل بها الوزارة الوصية مع ملف النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية". ومطلع هذا الأسبوع انطلقت المناقشة العامة لمشروع القانون المذكور داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بحضور عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويثير هذا النص جدلًا متواصلًا في صفوف أساتذة وموظفي التعليم العالي وموظفي الأحياء الجامعية، وفي صفوف الطلبة الجامعيين أيضاً. وأكد الوزير ميداوي، الأسبوع الماضي، أن هذا المشروع مازال مفتوحًا أمام التعديلات، مسجلًا إمكانية الاستعانة بمضامين مذكرات النقابات "شريطة الاقتناع بها".

لا يزال مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي محل نقاش حاد، حيث تسعى النقابات إلى ضمان تمثيلية فعالة وإدخال تعديلات جوهرية لحماية استقرار القطاع وتكافؤ الفرص، فيما تفتح الوزارة الباب أمام إمكانية تعديل المشروع بعد الاستماع إلى مقترحات النقابات.