وزير الداخلية يرفض تحديد عدد الولايات البرلمانية ويقترح ترك الأمر للقضاء

صورة المقال 1

رفض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشدة أي توجه نحو تحديد عدد الولايات التي يمكن لشخص شغلها في مجلس النواب، كما رفض مقترحاً بتوسيع حالات التنافي لتشمل امتلاك أسهم مؤثرة في الشركات الكبرى، معتبراً أن هذه الأمور يجب أن تبقى من اختصاص القضاء.


خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، الخميس، بت في تعديل تقدمت به النائبة نبيلة منيب على المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يهدف إلى حصر عضوية النائب في المجلس بولايتين تشريعيتين متتاليتين، على ألا تتجاوز مدة العضوية ثلاث ولايات سواء كانت متتابعة أو متفرقة. وبررت منيب تعديلها بضرورة منع "خلود" بعض النواب داخل الغرفة البرلمانية الأولى وضمان تجديد النخبة البرلمانية. وتساءل لفتيت عن الضرر الذي يمكن أن يشكله نائب يشتغل بجد، مؤكداً أن من يقوم بعمله على أحسن وجه خلال ولايات ممتدة يقدم تجربة ونموذجاً. من جهة أخرى، رفض وزير الداخلية تعديلاً آخر تقدمت به النائبة فاطمة التامني، والذي دعا إلى توسيع حالات التنافي لتشمل امتلاك أسهم مؤثرة (أكثر من 10%) في الشركات الكبرى الخاصة، خاصة تلك العاملة في مجالات المحروقات والاتصالات والعقار والتأمين والبنوك. وبرر لفتيت رفضه بأن وضع أحكام مسبقة على شخص لمجرد امتلاكه 10% من شركة ليس من صميم عملهم، وأن هذا التوجه قد يضع أفراداً معينين في خانة الشبهات، وأن "كل من ثبت في حقه شيء عليه أن يذهب إلى القضاء"، وهو الإجراء الذي يلزم الجميع. وكانت النائبة التامني قد بررت تعديلها بضرورة الحرص على عدم وصول أصحاب المصالح إلى المجلس وتحولهم إلى لوبيات تدافع عن مصالحها، خاصة خلال التصويت على مشروع قانون المالية. وأشارت إلى أن التجارب الديمقراطية عبر العالم تدعم عدم الجمع بين المال والسلطة لتجنب تضارب المصالح وإفساد السلطة. يُذكر أن اجتماع اللجنة النيابية المذكورة خُصص للبت في التعديلات المقدمة من الفرق والمجموعة النيابية على مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة المشكّلة للمنظومة الانتخابية.

أظهرت المناقشات في لجنة الداخلية بمجلس النواب رفضاً واضحاً من قبل وزير الداخلية لتقييد فترات الولاية البرلمانية وتوسيع نطاق تضارب المصالح، مع التأكيد على دور القضاء في محاسبة أي تجاوزات. ويُبرز هذا الموقف الاختلافات في وجهات النظر حول ضمان التجديد النخبوي وتجنب تضارب المصالح في العمل السياسي.