في خطوة تعكس رغبة في تغليب لغة الحوار والتفاهم، أعلنت جمعية قافلة السلام لمهنيي النقل واللوجيستيك، بشكل رسمي، عن تنازلها عن الشكاية التي كانت قد رفعتها ضد "ستريمر" إلياس المالكي. جاء هذا التنازل على خلفية تصريحات منسوبة للمالكي اعتبرتها الجمعية "مسيئة" لمهنيي سيارات الأجرة.
صرح محمد مرزوك، رئيس الجمعية وممثلها القانوني، بموجب محضر تنازل رسمي، عن "التنازل التام والنهائي وغير المشروط، وبشكل لا رجعة فيه، عن الشكاية المسجلة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، والموجهة ضد المشتكى به إلياس المالكي". وأوضح مرزوك أن هذا التنازل يأتي على خلفية وقائع مرتبطة بـ "السب والقذف والتشهير والإهانة عبر الوسائط الإلكترونية". وأكد أن هذا القرار جاء "بعد استشارة أعضاء المكتب المسير للجمعية ومنخرطيها، والاتفاق على تسوية الملف موضوع الشكاية بطرق ودية تغلب منطق الحوار والتفاهم على التصعيد والخلاف". وأشار رئيس الجمعية إلى أن هذا التنازل يشمل كذلك "عدم متابعة المشتكى به مستقبلا بخصوص نفس الوقائع موضوع الشكاية المذكورة، ما لم تستجد وقائع جديدة تختلف بطبيعتها وموضوعها عن ما سبق". واعتباراً من توقيعه، أصبح هذا التنازل "ساري المفعول ونافذا بقوة القانون فور توقيعه، وقد صدر عن إرادة حرة وطوعية، ودون أي ضغط أو إكراه من أي جهة كانت دعماً لروح الصلح، وحفاظاً على العلاقات المهنية واحترام النسيج الاجتماعي".
يُعد هذا التنازل خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وحل الخلافات عبر الوسائل الودية، بما يخدم مصلحة جميع الأطراف ويحافظ على النسيج الاجتماعي والمهني.