قمة الأعمال الصغيرة في فرجينيا تعزز الشراكة المغربية الأمريكية

صورة المقال 1

استضافت ولاية فرجينيا، يوم الجمعة الماضي، الدورة التاسعة من قمة الأعمال الصغيرة (Small Business Summit)، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه القمة ضمن الاحتفالات السنوية بـ “يوم المغرب” الذي تخصص له الولاية شهر نونبر من كل عام، تأكيدا لعمق الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.


شهد اللقاء مشاركة وازنة شملت عمدة مدينة ألكسندريا، نخبة من رجال الأعمال المغاربة والأمريكيين وخبراء التكنولوجيا والاقتصاد. تميزت القمة بتنظيم ورشتي عمل متخصصتين. تناولت الورشة الأولى مكانة المغرب كبوابة لإفريقيا في مجالات التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، مؤكدة على الفرص الواسعة التي يوفرها الموقع الاستراتيجي للمملكة للشركات الأمريكية للتوسع داخل القارة. أما الورشة الثانية، فقد ركزت على فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مستعرضة المؤهلات الكبيرة التي تجعل منها أرضا خصبة وجاذبة لرؤوس الأموال، لا سيما في قطاعات الطاقات المتجددة، اللوجستيك، السياحة، والتكنولوجيا. وفي سياق الاحتفال بـ”يوم المغرب”، تم الإعلان رسميا عن تخصيص مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا يوم 31 أكتوبر من كل سنة للاحتفال بهذا اليوم الوطني، تزامناً مع عيد الوحدة الذي يخلد الاعتراف الأممي بالحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء المغربية. وقد سلّمت عمدة الإسكندرية الاعتراف الرسمي لرئيس الشبكة المغربية الأمريكية، محمد الحجام، الذي أكد على أهمية هذه التظاهرة في دعم الشركات الصغيرة وبناء جسور التعاون الاقتصادي والثقافي، وتشجيع الشراكات المحلية والدولية. ناقشت الفعاليات ريادة الأعمال والفرص التي يتيحها التعاون الدولي، مع التركيز على “الذكاء الاصطناعي والشركات الصغيرة” والتعاون بين مراكز الأعمال في واشنطن والمدن المغربية. وأكد المشاركون على ضرورة إنشاء منصة تفاعلية كبيرة تجمع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأمريكيين. كما تم الإعلان عن تنظيم زيارة لوفد اقتصادي أمريكي إلى مدينة الداخلة للاطلاع على الفرص الاستثمارية. وشهد الحفل الختامي تكريم عدد من الفاعلين الاقتصاديين والدبلوماسيين المغاربة والأمريكيين، وتقديراً لجهودهم في دعم التعاون بين البلدين. كما تم عرض خاص لكتاب المصور المغربي حسن نجيبي، الذي يوثق التقدم الاقتصادي والتحول التنموي للمملكة.

تؤكد قمة الأعمال الصغيرة في فرجينيا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانيات المتاحة في المملكة، وخاصة في الأقاليم الجنوبية، وفي مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.